فن إمتصاص التوتر
لم أكن أجيد هذه الصفة كثيرًا ، ولم أكن على إدراك واسع عنها ، كنت استمع كثيرًا عن حوادث صغيرة وحوادث كبيرة يتم خلالها شخص يسحب توتر المتأثر بطريقة ما ، وكنت استعجب كثيرًا من هذا المفهوم وكنت على وشك أن انهي هذه المقولة بعدم الإيمان بها ، حتى جاء موقف كان في بدايات الترم الثاني من السنة الأولى في الأول ثانوي ، حيث كانت حصة الفيزياء وكنت منغمسةً بالتركيز في هذا الدرس وعندما وقفت للإجابة تعثرت قدمي ودخلت حذائي في احد فتحات الكرسي ولكني استطعت التستر على الأمر في اقل من أجزاء الثانية ولم ينتبه احد لقدمي وتعثري حتى المعلمة لم تلاحظ ذلك تماسكت وقمت بالإجابة على أكمل وجه وبشكل نموذجي للغاية ، ولكني عندما انتهيت من الإجابة وقمت بالجلوس حاولت اخراج قدمي ولكن !! بلا فائدة ولا جدوى ، هنا توترت حقًا واقشعر جسدي كاملًا وتغيرت لون شفتاي اللون الأبيض لأن الحصه لم يكن يتبقى لها الا دقائق معدودة للانتهاء ويوجد في الحصة القادمة مشرفة للحصة فنظرت إلى احد صديقاتي بصفتها اقرب صديقة لي حينها قامت بفهم ما اعني له فورًا وقامت بالنزول تحت الطاولة لتكشف الأمر ونظرت لي وهرعت بالضحك وضحكت معها ! ، وقالت انه امر عادي للغاية ولا يستحق ان تتوتري وفعلًا لم يتبقى في خُلدي 1٪ من التوتر على الإطلاق ومن هنا أدركت انه يوجد شيء يسمى إمتصاص توتر وهناك من يتقنه جيدًا .
تعليقات
إرسال تعليق