المسؤولية برفقةِ هشاشة نفسية !

على متن هذه الدنيا، يوجد بحوزتنا مسؤوليات ومهام، قد تلائم قدراتنا وقد لا تلائم. 


هناك من يكون على عاتقه عمل، أبناء، دراسة، مال. 


وهناك من يكون على عاتقه، جمال، زينة، مظاهر، استعراضات. 


لكل منهم عبء يخصه ويفضح شخصيته، ومنهم من يكون شامل للعالم برمته وتكون مسؤوليته عمومًا في قضية التطور الشخصي. 


المسؤولية جزء من كوننا بشر، تأتي بثقلها الخاص، تفرض علينا جميعًا نفسها، بقوة أو بلطف. 


تجبرنا على الذَّهاب لحمل أعباء جديدة في كل يوم، أو بمعنى منمق في كل وقت نحن نزداد عمرًا. 


فهل يا تُرَى سيكون هناك تأثير خاص ومميز، عند تزامن كُل من حِدة المسؤولية، وتمكن الهشاشة النفسية؟ 


الهشاشة في البداية ليست دليل ضعف، ولا وسم فشل؛ بل أنها ظاهرة نفسية قد يصاب بها الصغير والكبير في أي وقت تحت أي ظروف. 


عندما نشعر أن مشاعرنا أوشكت على الانتهاء، أوشكت أن تخرج من نطاق الصحة النفسية إلى حدود الصحة الجسدية لتؤثر بذلك وتجعل جسد الإنسان يؤدي دورها في التحدث، قد أصبحنا بذلك في وحل الصعوبات، وأن الطاقة أوشكت أن الخلاص، فمَا هي معضلة المسؤولية هُنا !!! أن يتم التفكير بشكل منطقي والذهاب فعلًا لتأدية المطلوب مننا من المسؤولية دون الالتفات للهشاشة ! 


هذه من أكثر اللحظات التي ينبغي لـ الإنسان أن يدرك أنه بحاجة إلى تدعيم نفسه بشكل حنون من الجانب العاطفي، وأن تحملنا للمسؤولية لا يُلغي حاجتنا للرأفة مع أنفسنا. فإن محاكاة النفس بصراحة أنها قد عادت للخلف درجة واحدة قد تكون سببًا في الصعود عشر درجات إلى الأمام، وتأكد أن مع حملك للمسؤولية دون أخذ أستراحة ووقتًا لنفسك، فإن جسدك سيقوم بهذا الدور. 


قضية الاتزان والحذر من ان تميل الكِفّة إلى أي أتجاه وتهمش قيمة الآخر تحتاج لحِرفة نفسية دقيقة الاحترافية، يجب أن تحمل فهمًا وتفهمًا عميقًا وسلسًا لحدود النفس والضوابط خاصة أن كانت تحت قيد المسؤولية، قد يفيد وضع أولويات للنفس حينها بعيدًا عن مثالية الصلابة الخارجية التي تجبرنا على تكون القوة خارجنا وأننا نعيش طول حياتنا في أفضل حالاتنا. 


حياتك لك أنت، لا تفنيها لتتسابق بها مع لا شيء. 


الوعي الحقيقي هو الوعي بكافة لوازم الذات التي تجعلنا اقل عرضه لمثل هذه الهشاشة، اعترف بوجود نفسك ولا تجعلها غير قادرة على الوصول لأعلى الاستحقاقات، والتأقلم على حالات الضعف هي احد مواري القوة الحقيقية. 



تعليقات

المشاركات الشائعة