فصول الحياة ورهافة العلاقات
الحياة يا صاحب النفس العالية ليست سباقًا نركض فيه حتى نلهث، بل مسافةٌ طويلة نمشيها على مهل، نلتقط على جوانبها ما يصلح لقلوبنا، ونتجاوز ما يثقل أرواحنا هي فنُّ الانتقاء قبل أن تكون فنَّ الاحتمال،،،،
وذكاءُ الهدوء قبل ضجيج الإنجاز
الحياة لا تعطي كل شيء دفعةً واحدة، بل تُلوّن أيامنا بدرجاتٍ متفاوتة من الرجاء والخذلان، كي نتعلّم كيف نقيم ميزاننا الداخلي دون أن نميل مع كل ريح. فلا ينضج الإنسان إلا حين يدرك أن السعادة ليست حدثًا، بل عادةٌ، وأن السلام ليس هدية، بل قرارٌ نأخذه كل صباح.
أما العلاقات ! فهي الامتحان الحقيقي الذي يكشف رهافة روحك وقوة قلبك.
العلاقة التي لا تزيدك عمقًا فهي تُنقصك،
والقرب الذي لا يشبهك يعاملك كغريب ولو كان ملاصقًا لكتفك.
تعلم كما يتعلم الكتّاب الكبار أن الناس فصول
منهم ربيعٌ يبعثر الأزهار في داخلك،
ومنهم خريفٌ يتساقط معه كل ما ظننته ثابتًا.
ولا بأس، فكل فصلٍ يُهذّبك بطريقته.
ارتقِ بعلاقاتك كما ترتقين بذائقتك
امدّ يدك لمن يفهمك قبل أن يفسّرك،
ولمن يضيف إلى روحك ولا يستهلكها،
ولمن يرى فيك الإنسان لا الدور.
وفي النهاية…
لا تُثقل قلبك بما لا يستحق، ولا توقف حياتك على باب أحد.
عيش كما تعيش الأشجار
واقف، ثابت، وباسق،
تعطي ظلها لمن يستحق،
ولا تنحني إلا لربّ السماء….
تعليقات
إرسال تعليق